( العاشِقَة )
تَزدَهي روحها كُلٌَما إسمهُ ذٌكِرَ … تُغَرِّدُ
كَأنٌَما نَسمَةُُ من الجِنان ... لِروحِها تَرِدُ
أو رُبَما قَبَسُُ يُلامِسُ المُهجَةَ ... نورَهُ يُشهَدُ
أو أنٌَها طِفلَةُُ ... من فَرحَةٍ تُنشِدُ
فَكُلٌَما لامَسَ سَمعَها إسمَهُ إستَبشَرَت ...
مِثلَ الرَضيع ... عِندَ الرِضاع يُهَدهَدُ
يا سَعدَهُ عِشقَها في كُلٌِ آنٍ ... في الدَمِ يُولَدُ
يُبهِجُ نَفسَها حيناً كَما في بَعضِ حينٍ تَسهَدُ
فَتَزرُفُ دَمعَها تَنهَدُ ..
لكِنٌَها إن زارَها فَجأةً ... نَسيَت وأردَفَت تُزَغرِدُ
يا وَيلَها إن غادَرَ رَوصَها … تَنهارُ في لَحظَةٍ لا تَصمُدُ
بُركانُ نارٍ وفي الوَريدِ يوقَدُ
في كُلٌِ ثانيَةٍ إوارهُ يُولَدُ
آفاقها تَبرُقُ ... كَما السَحابُ يُرعِدُ
والغادَةُ في بَيتِها كَم تَثور .... تُرغي كَما تُزبِدُ
تُشاجِرُ الجدرانَ ... أو ظِلٌَها تُهَدِّدُ
لكِنٌَها إذ يَعودُ لَها .... تُشرِقُ و تَنهَدُ
كَأنٌَ كُلُّ هَمِّها في لَحظَةٍ يُبَدٌَدُ
وإن رأتهُ قادِماً ... نَحوَهُ كالطِفلَةِ تَركُضُ
ما أغرَبَ هذي الطِباع ... في العاشِقين ..
لِروحِهِم تُرشِدُ
مَذاجَهُم في لَحظَةٍ لِلقُلوبِ يُنجِدُ
والغادَةُ تُسبِلُ كِلاهُما الجَفنان ... والشِفاهُ بارِزاتٍ توقَدُ
يا لَلرِضاب يَلمَعُ في ثَغرِها ... لِحُبٌِها يُجَدٌِدُ
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ..... سورية

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق