مجلة الأدهم للشعر والادب رئيس مجلس الادارة الاستاذ أدهم السعيد 

الاثنين، 19 أكتوبر 2026

الشاعرة المبدعة مريم سدرا تكتب يَكْفِينِي

 

يَكْفِينِي

أَنَّكَ مَرَرْتَ بِعُمْرِي
​يَكْفِينِيَ أَنَّكَ مَرَرْتَ بِعُمْرِي
وَأَشْعَلْتَ بِالْحُبِّ لَيْلَ انْتِظَارِي
وَأَنِّي لَمَسْتُكَ نَبْضاً خَفِيّاً
وَخَبَّأْتُ صَوْتَكَ خَلْفَ سِتَارِي
يَكْفِينِي تَنَفَّسْتُ عِطْرَكَ
وَعِشْتُ الْوَعْدَ رَغْمَ انْكَسَارِي
فَأَنْتَ الْحِكَايَةُ ... أَنْتَ الْقَصِيدُ
وَأَنْتَ ابْتِدَاءُ الْهَوَى وَانْبِهَارِي
أَرَاكَ عَلَى صَفْحَةِ اللَّيْلِ بَدْراً
وَأَسْمَعُ هَمْسَكَ يَتْلُو أَذْكَارِي
وَأَلْمَحُ طَيْفَكَ بَيْنَ الْجَفُونِ
كَأَنَّكَ تَسْكُنُ عُمْقَ قَرَارِي
وَإِنْ غَبْتَ مَاتَ رَبِيعُ فُؤَادِي
وَعَزَفَ الْحَنِينُ لَحْنَ احْتِضَارِي
يَكْفِينِيَ أَنِّي سَكَنْتُ فُؤَادَكَ
وَكُنْتُ لِنَبْضِكَ سِرَّ أَسْفَارِي
وَأَنِّي مَرَرْتُ بِخَاطِرِكَ يَوْماً
كَعِطْرٍ تَسَرَّبَ خَلْفَ الْجِدَارِ
وَأَنَّكَ يَوْماً عَشَقْتَ وُجُودِي
وَكُنْتُ لِعَيْنَيْكَ فَجْرَ نَهَارِي
أَتَعْلَمُ كَمْ أَهْوَاكَ يَا عُمْرِي
أَتَعْلَمُ أَنَّكَ شَهْدُ أَقْدَارِي
صَنَعْتُ مِنَ الْحَرْفِ تَاجاً جَمِيلاً
تُزَيِّنُهُ لَكَ دُمُوعُ انْتِظَارِي
أُهْدِيكَ وَرْدِي .. عَبِيرَ اشْتِيَاقِي
وَأَبْعَثُ عِطْرِي مَعَ كُلِّ سَارِي
لَعَلَّكَ تَشْعُرُ أَنِّي بِقُرْبِكَ
أُشْعِلُ الضُّلُوعَ بِحَرِّ نَارِي
أُحِبُّكَ رَغْمَ الْبِعَادِ الْمَرِيرِ
وَرَغْمَ الْمَسَافَاتِ وَسَهْدِ أَفْكَارِي
فَكَيْفَ أُطْفِئُ نَارَ اشْتِيَاقِي
وَأَنْتَ الْهَوَاءُ وَأَنْتَ مَدَارِي؟
سَيَأْتِي اللِّقَاءُ
وَإِنْ طَالَ الْبُعَادُ وَأَرْهَقَ
الشَّوْقُ صَبْرَ أَسْهَارِي
سَأَلْقَاكَ يَوْماً وَأَطْوِي الْجِرَاحَ
وَأْتْرُكُ الْعَيْنَ تَبُوحُ أَسْرَارِي
وَيَكْفِينِيَ أَنَّكَ مَرَرْتَ بِعُمْرِي
وَأَنَّكَ كُنْتَ شَهْدَ أَقْدَارِي
وَأَنِّي أَحْبَبْتُكَ
حَتَّى غَدَوْتَ قَصِيدَةَ عُمْرِي
وَكُلٍّ أَشْعَارِي
بقلمي مريم سدرا
قد تكون صورة ‏نص‏

" عودة الخريف " بقلمي / عصام أحمد الصامت

 

" عودة الخريف "

عَادَ الخَرِيفُ وَعَادَ طَيْفُكِ فِي دَمِي
وَتَسَاقَطَ الشَّوْقُ القَدِيمُ عَلَى فَمِي
مَرَّتْ نَسَائِمُ اللَّيْلِ تَحْمِلُ عِطْرَهَا
فَذَكَرْتُ ثَغْرَكِ وَانْتَشَى مِنْهُ ظَمَئِي
يَا مَنْ نَسِيتِ العَهْدَ يَوْمَ تَرَكْتِنِي
لِلرِّيحِ أَبْكِي وَالسَّحَابِ المُظْلِمِ
إِنِّي هُنَا مَا زِلْتُ أَحْرُسُ حُلْمَنَا
وَأَصُونُ ذِكْرَكِ فِي الفُؤَادِ المُؤْلَمِ
كَمْ قُلْتُ لِلأَيَّامِ عُودِي مَرَّةً
لِيَرَى حَبِيبِي كَيْفَ حَالُ المُغْرَمِ
الشَّوْقُ بَحْرٌ لَا يُحَدُّ وَأَنْتِ فِي
قَلْبِي كَنَجْمٍ فِي السَّمَاءِ مُحَوِّمِ
لَا تَسْأَلِينِي كَيْفَ حَالِي بَعْدَكِ
حَالِي كَغُصْنٍ فِي الخَرِيفِ مُحَطَّمِ
عُودِي فَإِنَّ العُمْرَ يَمْضِي مُسْرِعًا
وَالقَلْبُ بَعْدَكِ لَمْ يَزَلْ لَمْ يَسْلَمِ
إِنْ كَانَ حُبُّكِ فِي الفُؤَادِ خَطِيئَتِي
فَأَنَا أُحِبُّكِ.. وَالخَطَايَا مَغْنَمِي
بقلمي / عصام أحمد الصامت
اليمن 🇾🇪
قد تكون صورة ‏نص‏