دَعاني.. يَوماً لِلّقاء...
وَوَعدتُه.. بالإنتظار...
***** ***** *****
وَوَقَفتُ على دَربْ الإنتظار
أنتَظِرُ مرور الزمَانْ
لَيتَ الإنتظار يَسترجِعُ ما ضَاعْ
أَأَعتَبُ على نَفسي..؟
أم أعتَبُ عَلى الزمانْ..؟
قَدْ طالَ إنتظاري مَع الاشجانْ
فقَد حَل فَصلُ الشِتاء
بَدأ الهَواء يَتَلاعَبَ بسَتائِرِ شُرفَتي
حتى تَسَاقَطَتْ حَباتْ المَطَرّ
فَتَرَاقَصَتْ على حافة شُرفَتي
كالؤلؤٍ بَراقٍ بَرائِحَةِ العُطرّ
مَع نَسَمَاتٍ تُداعِبُ أغصانِ الشَجَرّ
وأَمَواجٌ حَالِمَةٌ تَنسَابَ مِنْ رَحمِ البَحَرّ
فَنَظَرتُ إلى السَماءِ مُتسائِلة
هَل كَلماتي مِثلُ قَطَراتْ النَدى..؟
كي تَحمِلُها الرِياح العابِرة
إلى.. أنفاسِ مَنْ أنتَظِرّ..؟
حَدَثَتني.. نَفسي..؟
لِمّا أنا.. خائِفة..؟!
وَالشمسُ ما زالَتْ غارِقة
نِصفُها مُضيئ
وَالآخَرِ بِأحضانِ البَحَرّ
سَأنّتَظِرُه...
حتى يَذهَبَ الشِتاء بِبُرودَتِهِ الجَارِفة
إلى أنْ يأتي الرّبيع بأزهارِهِ المُورِقَة
وَافتَحُ نافِدَتَي لِأستَنشِقُ عَبيرُهُ الأخاذْ
وَأنظُرُ بَعيداً مُتَشَوِقة...
حتى أرى أسرابَ الطّيور
وَهيَّ تُغَرِدُ مَارقة
نَعَم: سَوفَ أشاهِدُ الشّمسْ
وَهيَّ تُلّقِي جَدائِلُها الذَهَبِيّة
فَوقَ أغصانْ الشّجرّ
لِأستَمِدَ مِنها الصَبرّ
وَحُلماً.. مُتَجَدِداً دَائِماً
وَقَلباً بِحُبِهِ نابِضَاً...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق