" عودة الخريف "
عَادَ الخَرِيفُ وَعَادَ طَيْفُكِ فِي دَمِي
وَتَسَاقَطَ الشَّوْقُ القَدِيمُ عَلَى فَمِي
مَرَّتْ نَسَائِمُ اللَّيْلِ تَحْمِلُ عِطْرَهَا
فَذَكَرْتُ ثَغْرَكِ وَانْتَشَى مِنْهُ ظَمَئِي
يَا مَنْ نَسِيتِ العَهْدَ يَوْمَ تَرَكْتِنِي
لِلرِّيحِ أَبْكِي وَالسَّحَابِ المُظْلِمِ
إِنِّي هُنَا مَا زِلْتُ أَحْرُسُ حُلْمَنَا
وَأَصُونُ ذِكْرَكِ فِي الفُؤَادِ المُؤْلَمِ
كَمْ قُلْتُ لِلأَيَّامِ عُودِي مَرَّةً
لِيَرَى حَبِيبِي كَيْفَ حَالُ المُغْرَمِ
الشَّوْقُ بَحْرٌ لَا يُحَدُّ وَأَنْتِ فِي
قَلْبِي كَنَجْمٍ فِي السَّمَاءِ مُحَوِّمِ
لَا تَسْأَلِينِي كَيْفَ حَالِي بَعْدَكِ
حَالِي كَغُصْنٍ فِي الخَرِيفِ مُحَطَّمِ
عُودِي فَإِنَّ العُمْرَ يَمْضِي مُسْرِعًا
وَالقَلْبُ بَعْدَكِ لَمْ يَزَلْ لَمْ يَسْلَمِ
إِنْ كَانَ حُبُّكِ فِي الفُؤَادِ خَطِيئَتِي
فَأَنَا أُحِبُّكِ.. وَالخَطَايَا مَغْنَمِي
بقلمي / عصام أحمد الصامت
اليمن 

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق